لغير إصلاح الصّلاة يبطلها، ولا تنقض الطّهارة، وبه قال من الصّحابة: أبو موسى وجابر -رضي الله عنهما-، ومن التابعين: عطاء والزهري، ومن الفقهاء: الشّافعيّ وأحمد وإسحاق وداود.
وقال الحسن والنخعي والأوزاعي وسفيان الثّوريّ وأبو حنيفة وأصحابه: إنها تنقض الوضوء والصلاة.
وحصل الإجماع على أنّها لا تبطل الوضوء في غير الصّلاة.
وما مسّته النّار مثل: الخبز وغيره، فإنّه لا وضوء على آكله، وهو مذهب أبي بكر وعمر [وعثمان وعلي] وابن عبّاس وابن مسعود -رضي الله عنهم-، والفقهاء عليه أجمعون.
وذهب جماعة من الصّحابة إلى وجوب الوضوء بأكله، وذهب إليه فيما حكي: ابن عمر وأبو طلحة - عمّ أنس - وأنس وأبو موسى وزيد بن ثابت وأبو هريرة -رضي الله عنهم-.
إذا أكل لحم الإبل فلا وضوء عليه [عندنا] ، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.
وقال أحمد: عليه الوضوء نيئًا كان أو مطبوخًا.
إذا تيقّن الطّهارة وشك في الحدث [بعد ذلك] فعليه الوضوء، هذا ظاهر [قول مالك] [1] .
وروى عنه ابن وهب [أنّه قال: أحب إلى أن يتوضأ] [2] .
(1) في الأصل:"المذهب"، والمثبت من (ط) .
(2) في الأصل:"عن ابن وهب استحباب الوضوء". والمثبت من (ط) و (ص) : 2/ 639.