إذا وجد لقطة، فإنّه يعرفها سنة، فإذا تم الحول ولم يحضر مالكها، فالملتقط بالخيار بين أن يمسكها [87 /أ] أبدًا، وبين أن يتصدق بها، ويكره له أكلها إذا كان مليئًا أو فقيرًا، فإن أكلها ضمنها، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: إن كان فقيرًا جاز له تملكها، وإن كان غنيا لم يجز له ذلك.
ويجوز عند أبي حنيفة وعندنا: أن يتصدق بها قبل أن يتملكها على شرط، إن جاء صاحبها فأجاز ذلك جاز، وإن لم يجز ضمن له الملتقط.
وقال الشّافعيّ: لا يجوز؛ لأنّها صدقة موقوفة.
إذا وجد في الصحراء الإبل والبقر، لم يجز له أخذها، وبه قال الشّافعيّ.
وقال العراقي: له أخذها كوجودها في المصر.
إذا وجد بعيرًا في ناديه وحده فأخذه ثمّ أرسله فلا شيء عليه، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشّافعيّ: عليه ضمانه.
إذا أتلف الملتقط اللقطة بعد الحول، فإن أكلها أو باعها أو تصدق بها، فلصاحبها أن يجيز ذلك، أو يأخذ منه قيمتها يوم ملكها، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.
وقال داود: ليس له شيء منه.