فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 659

وإن أمكنت عاقلة مجنونًا فوطئها وجب عليها الحدّ، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: لا حد عليها.

إذا حضر الإمام الرَّجْم، جاز له أن يبدأ برجمه أو يتركه، ولا تلزمه البداية، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: إذا حضر وكان الحدّ ثبت بإقراره، لزم الإمام البداية والناس بعده، وإن ثبت ببينة، لزم الشهود البداية ثمّ النَّاس.

إذا اعترف بالزنا مرّة، وثبت عليها لزمه الحدّ، ولا يفتقر إلى عدد، وبه قال الشّافعيّ، ومثله روي عن أبي بكر وعمر -رضى الله عنهما-.

وقال أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى وأحمد: لا بدَّ من إقراره أربع مرات، غير أن ابن أبي ليلى وأحمد قالا: يجزئ إقرار أربع مرات في مجلس واحد.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا بدَّ من أربع مرات في أربع مجالس.

اختلف عن مالك فيمن أقر بالزنا، ثمّ رجع عنه، فقال: يقبل رجوعه، وكذا السّرقة وشرب الخّمْرِ، ويسقط الحدّ عنه، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وقال مالك ايضًا: لا يقبل رجوعه، إِلَّا لعذر بيّن، وبه قال أهل الظّاهر والحسن.

يجلد في الحدود بسوط بين سوطين، لا جديدًا ولا باليًا، ولا يجزئ جمع مائة سوط ويضرب بها ضربة واحدة، ولكن سوطًا بعد سوط؛ سواء كان المضروب ضعيفًا أو [63/أ] قويًّا، وإن كان مريضًا أخّر ضربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت