فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 659

خلافًا للشافعي، فإنّه قال: ينتقض الوضوء بمس الدبر.

اختلف النَّاس في لمس [الرَّجل] المرأة على خمسة مذاهب:

فذهب مالك والشعبي والنخعي وسفيان إلى أن تقبيلها أو مسها لشهوة ينقض الوضوء، وإن كان لغير شهوة لم ينقض، وبه قال أحمد.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا ينقض مجرد اللمس إِلَّا أن ينعظ [1] ، فيكون انتقاضه باللمس مع الإنعاظ.

وقال الشّافعيّ: ينتقض بكل حال بكل عضو مسها به إذا كان بغير حائل، وحكى أنّه مذهب زيد بن أسلم [2] والأوزاعي.

وحكي عن الحسن ومحمد بن الحسن [3] أنّه لا ينقض وإن أنعظ.

وحكي عن عطاء أنّه ينتقض بمس أجنبية - الّتي لا تحلّ له -، فإن كانت زوجته أو أمته لم ينتقض.

واختلف الصّحابة في لفظ الملامسة على وجهين: فقال علي وابن عبّاس وأبو موسى رضي الله عنهم: إنَّ المراد بالملامسة الجماع.

(1) الإنعاظ: الانتشار والانتصاب. انظر: المصباح المنير: 614.

(2) هو: أبو أسامة زيد بن أسلم العدوي العمري مولاهم المدني: الإمام التابعي الحجة الفقيه، حدّث عن أبيه أسلم - مولى عمر رضي الله عنه: وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم وأخرج حديثه الستة. توفي: 136 هـ. انظر: السير: 5/ 316، والتهذيب: 3/ 341.

(3) هو: أبو عبد الله محمَّد بن الحسن الشيباني الكوفي: الإمام العلّامة، صاحب أبي حنيفة، أخذ عنه وعن أبي يوسف، وصنف كتب ظاهر الرِّواية: المبسوط والجامع الصغير والكبير والسير الصغير والكبير والزيادات. توفي: 189 هـ. انظر: الجواهر المضية: 3/ 122، الطبقات السنية (1951) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت