وقال أبو حنيفة والثوري والشّافعيّ في أحد قوليه والمزنى: إنّه يغسل رجليه سواء طال ذلك أو لم يطل، وليس عليه استئناف الطّهارة.
ومن قال من أصحابنا: إنَّ الموالاة مستحبة كذلك يقول.
وقال الشّافعيّ في القديم: يستأنف الطّهارة على كلّ حال، وبه قال الأوزاعي وابن أبي ليلى والنخعي والحسن.
وقال داود: إذا نزع خفيه لم يحتج إلى غسل ولا وضوء، ويصلّي كما هو حتّى يحدث حدثًا جديدًا.
[عندنا أن الأكمل و] السُّنَّة مسح أسفل الخفّ وأعلاه، وبه قال الشّافعيّ، وهو مذهب ابن عمر وسعد ابن أبي وقّاص -رضي الله عنه - والزّهريُّ.
وقالت طائفة: إن باطن الخفّ ليس بمحل للمسح لا مسنونًا ولا جائزًا، وقيل إنّه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه -، وبه قال الشّعبيّ والنخعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه.
ويمسح على الجبائر والعصائب إذا خيف نزعها؛ سواء جعلت على طهارة أم لا, ولا إعادة عليه إذا صلَّى بتلك الحال.
وقال الشّافعيّ: إن وضعها بعد طهارته تامة، [ثمّ برأ من مرضه] وصلَّى، ففي إعادة الصّلاة بعد برئه قولان، فإن شدّها على مواضع الطّهارة وهو محدث ومسح، وجبت عليه الإعادة عنده قولًا واحدًا.
إن مسح أسفل الخفّ دون أعلاه لم يجزه، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ، وعليه عامة أصحابه، وعندنا هو إجماع.