فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 659

اختلف عن مالك في مسِّ الذكر، والعمل على أنّه: إنَّ مسّه بشهوة بباطن الكف، أو ظاهره من فوق ثوب أو تحته، أو بسائر أعضائه انتقضت طهارته.

وقال الأبهري [1] [3/ أ] : على هذا كان يعوّل شيوخنا كلهم.

ووافقه أحمد بن حنبل على ذلك بباطن يده أو بظاهرها، وهو قول عطاء والأوزاعي.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا ينتقض الوضوء على أي وجه كان، وبه قال [2] سفيان.

وقال الشّافعيّ: إذا مسّه بباطن يده من غير حائل انتقض وضوءه على كلّ حال لشهوة أو غيرها، وهو أحد قولى مالك وليس عليه العمل، وبه قال إسحاق وأبو ثور والأوزاعي.

وقال أحمد: اليد وغيرها من الأعضاء سواء أنّه ينقض.

وقال الأوزاعي: إنَّ مسّه بأعضاء الطّهارة انتقض، وأمّا غيرها من الأعضاء فلا.

وقال داود: ينتقض وضوءه بمس ذكر نفسه دون غيره.

ولا فرق عندنا بين ذكر نفسه أو غيره، إذا كان على وجه الشهوة.

ولا وضوء [عندنا] من مسِّ الدبر، وبه قال داود.

(1) هو: أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن صالح الأبهري البغدادي المالكي: الفقيه الحافظ الأصولي، تفقّه بأبي عمر محمَّد بن يوسف القاضي، من مؤلفاته: شرح المختصر الكبير والصغير لابن عبد الحكم، وكتاب الأصول. توفي: 375 هـ ـ. انظر الديباج: 255، وشجرة النور: 1/ 136.

(2) في جميع النسخ بزيادة:"داود"، وهو مناقض لما سيأتي من النقل عنه. وانظر: المحلى: 1/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت