فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 659

وقال عثمان البتي [1] ت لا تأثير للعان في الفرقة، وإنّما ينفي النسب والحد، وهما على الزوجية كما كانا.

وقال أبو حنيفة: لا يقع الفرقة بينهما إِلَّا بالحاكم، بأن يقول:"فرقت بينهما".

وقال الشّافعيّ: يقع الفرقة بلعان الزوج دون الزوجة، كما ينفي النسب بلعانه، وإنّما لعأنّها يسقط عنها الحدّ.

فرقة المتلاعنين فسخ، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: هي طلقة بائنة.

وفائدته: إذا كانت طلاقًا لم يتأبد التّحريم، فإذا أكذب نفسه جاز له أن يتزوجها.

ونقول نحن والشّافعيّ: هو تحريم مؤبد كالرضاع، [وإن أكذب نفسه] ، وبه قال من الصّحابة: عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهم -، وبعدهم: عطاء والزهري والأوزاعي [48/ب] وسفيان الثّوريّ وأبو يوسف وأحمد وإسحاق.

[وقال أبو حنيفة: إذا أكذب نفسه، أو جلد بحدّ، أو أحدهما في القذف، فقد حلّت له، فيجوز أن يعقد عليها النِّكاح] .

وبقول أبي حنيفة قال محمَّد بن الحسن وسعيد بن المسيَّب.

وقال سعيد بن جبير: إنّما يحرم باللعان الاستمتاع، ويرتفع بإكذاب نفسه، وتعود إليه إن كانت في العدة.

(1) هو: أبو عمرو عثمان بن مسلم البتي البصري - بياع البتوت: الأكسية الغليظة: التابعي الجليل فقيه البصرة، حدث عن أنس رضي الله عنه والشعبي والحسن وغيرهم، وهو صدوق، أخرج له الأربعة، وكان صاحب فقه ورأي. توفي: 143 هـ. انظر: السير: 6/ 148، التهذيب: 7/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت