فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1952

1523 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أنه قال:"وَكَّلَني رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بحِفْظِ زَكاةِ رمَضانَ، فَأتاني آتٍ فجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إلى رسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، قال: دَعْني إنِّي مُحْتاجٌ وعَلَيَّ عِيالٌ ولي حاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قال: فَخلَّيْتُ عنهُ فأصْبَحْتُ فقالَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: يا أبا هُرَيْرَةَ ما فعلَ أسِيرُكَ البارِحَةَ؟ قلتُ: يا رسولَ اللَّه شكا حاجةً شَدِيدَةً وعِيالًا، فرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قال: أما إنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأَخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعنَّكَ إلى رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، قال: دَعْني فإنِّي مُحْتاجٌ وعليَّ عِيالٌ لا أَعُودُ، فرَحِمْتُهُ فخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فأصْبَحْتُ فقالَ رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: يا أبا هُرَيْرَةَ ما فعلَ أَسِيرُكَ؟ قلتُ: يا رسُولَ اللَّه شَكا حاجَةً وعِيالًا فرحِمتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فقال: أما إنَّهُ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ. فرصَدْتُهُ فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ فأَخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إلى رسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وهذا آخِرُ ثَلاثِ مَراتٍ، إنَّكَ تَزْعُمُ لا تعُودُ ثمَّ تَعُودُ، قال: دَعني أُعَلِّمُكَ كَلماتٍ يَنْفَعُكَ اللَّه بها، إذا أَويتَ إلى فِراشِكَ فاقرَأْ آيةَ الكُرْسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [1] حتَّى تَخْتِمَ الآيةَ فإنَّكَ لَنْ يَزالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّه حَافِظٌ ولا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فأصْبَحْتُ، فقال لي رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ما فعلَ أسِيرُكَ؟ قلتُ: زَعَمَ أنهُ يُعَلِّمُني كَلِماتٍ يَنْفَعُني اللَّه بها، قال: أما إنَّهُ صَدَقَكَ وهو كذوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تخاطِبُ منذُ ثلاثِ ليالٍ؟ قلتُ: لا يا رسولَ اللَّه، قال: ذاكَ شيطانٌ" [2] .

1524 - عن ابن عبَّاس رضي اللَّه عنه أنه قال:"بَيْنَما جِبْريل عِنْدَ النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فقال: هذا بابٌ"

(1) سورة البقرة (2) ، الآية (255) .

(2) أخرجه: البخاري في الصحيح 4/ 487، كتاب الوكالة (40) ، باب إذا وكَّل رجلًا فترك الوكيل شيئًا. . . (1) ، الحديث (2311) . و (يَحْثُو) : يغرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت