صفوفهم، فَيَعِظُهم ويوصِيهم ويأمُرُهم، وإن كانَ يريدُ أن يَقْطَعَ بعثًا قطعَهُ، أو يأمر بشيءٍ أَمَرَ به ثم ينصرفُ" [1] ."
1001 - عن جابر بن سَمُرَةَ أنه قال:"صليتُ مع النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم العيدين غيرَ مرةٍ ولا مرتينِ، بغيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ" [2] .
1002 - وقال ابن عمر:"كانَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وأبو بكرٍ، وعمرَ يُصَلونَ العيدينِ قبلَ الخطبةِ" [3] .
1003 - و"سُئل ابنُ عباس رضي اللَّه عنهما: شهدتَ مع رسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم العيدَ؟ قال: نَعَم خرجَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فصلَّى ثم خَطَبَ، ولم يذكر أذانًا ولا إقامةً، ثمَّ أتى النساءَ فَوَعَظَهُنَّ وذَكَّرَهنَّ وأَمَرَهن بالصدقةِ، فرأيتهنَّ يُهْوينَ [4] إلى آذانِهنَّ وحلوقِهنَّ يدفَعْنَ إلى بلال، ثمَّ ارتفعَ هو وبلالٌ إلى بيتِهِ" [5] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 2/ 448 - 449 كتاب العيدين (13) ، باب الخروج إلى المصلى. . . (6) ، الحديث (956) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 605 كتاب صلاة العيدين (8) ، الحديث (9/ 889) ، و"يقطع بعثًا"أي جيشًا إلى ناحية في سبيل اللَّه،"قَطَعَه"أي أرسله.
(2) أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 604 كتاب صلاة العيدين (8) ، الحديث (7/ 887) .
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 2/ 453 كتاب العيدين (13) ، باب الخطبة بعد العيد (8) ، الحديث (963) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 605 كتاب صلاة العيدين (8) ، الحديث (8/ 888) .
(4) قال القاري في المرقاة 2/ 247: (بضم الأول وكسر الثالث. في النهاية: يقال أهوى بيده إليه أي مدّها نحوه وأمالها إليه. ويقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه) .
(5) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 344 كتاب النكاح (67) ، باب {وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} سورة النور (24) ، الآية (58) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 602 كتاب صلاة العيدين (8) ، الحديث (1/ 884) . وراوي الحديث هو عبد الرحمن بن عابس، والسائل لابن عباس رجل مبهم لم يعيَّن. و (حلوقِهنّ) جمع حلق، وهو الحلقوم، أي ما فيهما من القرط والقلادة من الحليّ.