عليه وسلم يقولُ:"ما مِن نبيِّ يمرضُ إلّا خُيِّرَ بينَ الدنيا والآخرةِ، وكانَ في شكواهُ التي قُبِضَ بها أخذَتْهُ بُحَّةٌ شديدةٌ، فسمعتُهُ يقولُ: معَ الذينَ أنعمْتَ عليهم مِن النبيينَ والصديقينَ والشهداءِ والصالحينَ، فعَلِمْتُ أنه خُيِّرَ" [1] .
4665 - عن أنس رضي اللَّه عنه قال:"لمَّا ثَقُلَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم جعلَ يَتَغشَّاهُ الكَرْبُ، فقالَتْ فاطمةُ رضي اللَّهُ عنها، وَاكَرْبَ أَبَاه! فقالَ لها: ليسَ على أَبيكِ كَرْبٌ بعدَ اليومِ، فلمَّا ماتَ قالَتْ: يا أَبَتَاهُ أجابَ ربًّا دَعَاه، [يا أَبَتَاهُ مِن ربِّه ما أدنَاهُ] [2] يا أبتاهُ مِن جنةِ الفردوسِ مأواهُ، يا أبتاهُ إلى جبريلَ نَنْعَاهُ، فلما دُفنَ قالَت فاطمةُ: يا أنسُ أَطَابَتْ أنفسُكُم أنْ تَحْثُوا على رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم الترابَ". [3]
مِنَ الحِسَان:
4666 - عن أنس رضي اللَّه عنه قال:"لمَّا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم المدينةَ لَعِبَتْ الحبشةُ بحرابِهم فرحًا لقدومِه [4] " [5] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 255، كتاب التفسير (65) ، سورة النساء (4) ، باب: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ} (13) الآية (69) ، الحديث (4586) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1893، كتاب فضائل الصحابة (44) ، باب في فضل عائشة رضي اللَّه تعالى عنها (13) ، الحديث (86/ 2444) .
(2) هذه الزيادة ليست في المخطوطة، ولا في لفظ المؤلف في شرح السنة 14/ 48، ولا عند البخاري. وإنما أخرجها الدارمي في السنن 1/ 40 - 41، المقدمة، باب في وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخرجها ابن ماجه في السنن 1/ 522، كتاب الجنائز (6) ، باب ذكر وفاته ودفنه -صلى اللَّه عليه وسلم- (65) ، الحديث (1630) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 59، كتاب المغازي، باب كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طيبًا حيًا وميتًا، وقال: (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
(3) أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 149، كتاب المغازي (64) ، باب مرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ووفاته (83) ، الحديث (4462) .
(4) كذا في المطبوعة وهو الموافق للفظ المؤلف في شرح السنة 11/ 186 وللفظ أحمد، والعبارة في المخطوطة: (بقدومه) وهو لفظ معمر.
(5) أخرجه معمر في الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) 10/ 466، باب اللعب، =