فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 1952

الدنيا أنْ تَنَافسُوا فيها" [1] وزاد بعضُهم:"فَتَقْتَتِلُوا فتَهْلَكوا كما هَلَكَ مَن كانَ قبلَكم" [2] ."

4663 - عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت:"إنَّ مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم تُوفِّيَ في بيتي، وفي يومِي، وبينَ سَحْري ونَحْري، وأنَّ اللَّهَ جمعَ بينَ ريقي وريقِه عندَ مَوتهِ، دخلَ عليَّ عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرٍ وبيدِهِ سِوَاكٌ، وأنا مُسْنِدةٌ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فرأيتُهُ ينظرُ إليه فعَرَفْتُ أنهُ يُحِبُ السواكَ فقلت: آخُذهُ لكَ؟ فأشارَ برأسِهِ أنْ نَعَم، فتَناولْتُهُ، فاشتَدَّ عليهِ وقلت: أليِّنُه لكَ؟ فأشارَ برأسِهِ أنْ نعم، فلَيَّنْتُه، فأَمَرَّهُ على أسنَانِهِ، وبينَ يديْهِ رَكْوَةٌ فيها ماءٌ فجعلَ يُدخِلُ يدَهُ في الماءِ فيَمسحُ بها وجهَهُ ويقولُ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ إنَّ للموتِ سَكَراتٍ [3] ، ثمَّ نصبَ يده فجعلَ يقولُ: في الرفيقِ الأعلَى، حتَّى قُبِضَ ومالَتْ يدُه" [4] .

4664 - عن عائشة رضيَ اللَّه عنها قالت، سمعتُ النبيَّ صلى اللَّه

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 7/ 348 - 349، كتاب المغازي (64) ، باب غزوة أحد. . . (17) ، الحديث (4042) ، واللفظ له، سوى قوله:"وإني قد أعطيت مفاتح خزائن الأرض"فقد أخرجه في الصحيح 9/ 203، كتاب الجنائز (23) ، باب الصلاة على الشهيد (72) ، الحديث (1344) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1795، كتاب الفضائل (43) ، باب إثبات حوض نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- وصفاته (9) ، الحديث (30/ 2296) ، قوله:"فَرَطٌ"بفتح الفاء والراء، وهو الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم، بمعنى أنه شفيع لهم يتقدمهم.

(2) أخرجه من رواية عقبة بن عامر رضي اللَّه عنه، مسلم في الصحيح 4/ 1796، كتاب الفضائل (43) ، باب إثبات حوض نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- وصفاته (9) ، الحديث (31/ 2296) .

(3) تصحفت في المطبوعة إلى (لسكرات) والتصويب من لفظ المؤلف في شرح السنة 14/ 44، وهو الموافق للفظ البخاري.

(4) أخرجه البخاري في الصحيح 8/ 144، كتاب المغازي (64) ، باب مرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ووفاته (83) ، الحديث (4449) ، قوله:"بين سَحْري ونَحْري"بفتح فسكون فيهما وهو يدل على كمال قربها، والمعنى أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- توفي وهو مستندٌ إلى صدرها وما يُحاذي سحرها منه، إذ السحر الرئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت