(قوله أن تجعل) اى أنت
(قوله اسم لقب) المراد به الإسم الجامد لأن اللقب ليس فيه رائحة التعليل ولعدم اشتماله على الحكمة التى يترتب عليها الحكم
(قوله على قول من لايجيز ذلك) كلمة لا النافية ليست موجودة في غالب النسخ أى التمثيل بما ذكر لا يجوز على قول من قال لايجوز ان يكون وصف العلة اسما وعلى قول من قال لايجوز ان يكون النفى علة وقد تقدم جوازهما وهو الأصح كتعليل الشافعى نجاسة بول ما يؤكل لحمه بأنه بول كبول الآدمى
(قوله لايجيز قياس الشبه) وقد تقدم أنه يجوز الا أنه اضعف مراتب القياس
(قوله فيدل) أى ما ذكر من كون العلة اسم لقب أو نفى صفة أو شبها أو وصفا لم يثبت وجوده في الأصل والفرع
(فصل) والخامس ان لاتكون العلة مؤثرة في الحكم، فيدل ذلك على فسادها. ومن اصحابنا من قال ان ذلك لايوجب فسادها، وهى طريقة من قال ان طردها يدل على صحتها، وقد دللت على فساده. ومن اصحابنا من قال ان دفعه للنقض تأثير صحيح، وهذا خطأ لأن المؤثر ماتعلق الحكم به في الشرع، ودفع النقض عن مذهب المعلل ليس بدليل على تعلق الحكم به في الشرع، وإنما يدل على تعلق الحكم به عنده، وليس المطلوب علة المعلل وانما المطلوب علة الشرع، فسقط هذا القول وفى أى موضع يعتبر تأثير العلة فيه وجهان: من اصحابنا من يطلب تأثيرها في الأصل لأن العلة تتفرع من الأصل اولا ثم يقاس الفرع عليه، فإذا لم يؤثر في الأصل لم تثبت العلة فيه فكأنه رد الفرع الى الأصل بغير علة الاصل. ومنهم من قال يكفى ان يؤثر في وضع من الأصول، وهو اختيار شيخنا القاضى ابى الطيب الطبرى رحمه الله، وهو الصحيح عندى لأنها اذا أثرت في موضع من الأصول دل على صحتها واذا صحت في موضع وجب تعليق الحكم عليها حيث وجدت