(قوله على الأصل) أى المقيس عليه
(قوله فيرد الخ) أى فيجعل مساويا له
(قوله مقوم) أى يباع ويوهب ويشترى ويوصى به وغير ذلك مما يصح تعليقه بالمال
(قوله فيلحق الخ) أى من غير اعتقاد علية الأوصاف التى شابه الفرع بها الأصل
(قوله ان ذلك يصح) أى إلا انه أضعف مراتب القياس ولايصار اليه إلا اذا لم يمكن المصير الى رتبة فوقه
(قوله لايصح) أى ولا يكون حجة
(قوله واختلف) أى فيماذا يعتبر الشبه
(قوله الشيخ الإمام) أى الشيرازى
(قوله والأشبه) أى والأقرب الى الصواب
(فصل) وأما الإستدلال فإنه يتفرع على ماذكرناه من أقسام القياس، وهوعلى أضرب: منها الإستدلال ببيان العلة، وذلك ضربان أحدهما أن يبين علة الحكم في الأصل ثم يبين أن الفرع يساويه في العلة مثل أن يقول
إن علة إيجاب القطع الردع والزجر عن أخذ الأموال، فهذا المعنى موجود في سرقة الكفن، فوجب أن يجب فيها القطع. والثانى أن يبين علة الحكم في الأصل ثم يبين أن الفرع يساويه في العلة ويزيد عليه مثل أن يقول إن الكفارة انما وجبت في القتل بالقتل الحرام، وهذا المعنى يوجد في العمد ويزيد عليه الإثم فهو بإيجاب الكفارة أولى. فهذا حكمه حكم القياس في جميع أحكامه. وفرق أصحاب أبى حنيفة رحمه الله بين القياس وبين الاستدلال، فقالوا الكفارة لايجوز إثباتها بالقياس ويجوز إثباتها بالإستدلال، وذكروا في إيجاب الكفارة بالأكل ان الكفارة تجب بالإثم ومأثم الأكل كمأثم الجماع، وربما قالوا هو أعظم، فهو بالكفارة أولى. وهذا سهو عن معنى القياس، وذلك أنهم حملوا الأكل على الجماع لتساويهما في العلة التى تجب فيها الكفارة، وهذا حقيقة القياس. ومنها الإستدلال بالتقسيم، وذلك ضربان: أحدهما أن يذكر جميع أقسام الحكم فيبطل جميها ليبطل الحكم له، كقولنا في الإيلاء انه لايوجب وقوع الطلاق بانقضاء المدة، لأانه لايخلو إما ان يكون صريحا أو كناية فلايجوز ان يكون صريحا ولا يجوز ان يكون كناية، فاذا لم يكن صريحا ولاكناية فلا يجوز إيقاع الطلاق به.
والثانى ان يبطل جميع الأقسام الا واحدا ليصح ذلك الواحد، وذلك مثل ان يقولان القذف يوجب رد الشهادة لأنه اذا حد ردت شهادته فلا يخلو إما ان يكون ردت شهادته للحد أو للقذف أولهما، فلايجوز ان يكون للحد ولالهما فثبت انه إنما رد للقذف وحده. ومنها الإستدلال بالعكس، وذلك مثل ان يقول لو كان دم الفصد ينقض الوضوء لوجب ان يكون قليله ينقض الوضوء كما نقول في البول والغائط والنوم وسائر الأحداث. واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال انه لايصح لأنه استدلال على الشيء بعكسه ونقضه. ومنهم من قال يصح. وهو الأصح لأنه قياس مدلول على صحته بشهادة الأصول.