(واما شروطه) أى لأجل استنباط الأحكام
(قوله الناظر) أى المجتهد
(قوله كامل الآلة) أى كامل آلة الإجتهاد
(قوله المفتى) أى وهو المجتهد عندهم
(قوله في دليل) أى من الجهة التى من شأنها إنتقال الذهن بها الى المطلوب وهى المسماة بوجه الدلالة كالحدوث والإمكان للعالم
(قوله لا في شبهة) أى وهى ما يشبه الدليل وليس به كما اذا نظر في العالم باعتبار صغره أو كبره أو طوله أو قصره
(قوله ان يستوفى الخ) أى فيأتى بجميع مقدماته مستوفية لشروطها
(قوله مايجب تقديمه) أى كتقديم الخاص على العام
(فصل) وأما الدليل فهو المرشد الى المطلوب، ولافرق في ذلك بين ما يقع به من الأحكام وبين مالايقع به. قال أكثر المتكلمين لايستعمل الدليل الا فيما يؤدى الى العلم، فأما ما يؤدى الى الظن فلا يقال له دليل وإنما يقال له أمارة. وهذا خطأ لأن العرب لا تفرق في تسمية بين ما يؤدى الى العلم أوالظن، فلم يكن لهذا الفرق وجه. وأما الدال: فهو الناصب للدليل ,وهو الله عز وجل. وقيل هو والدليل واحد، كالعالم والعليم، وان كان أحدهما أبلغ.
والمستدل: هو الطالب للدليل، ويقع ذلك على السائل لأنه يطلب الدليل من المسئول، وعلى المسئول لأنه يطلب الدليل من الأصول. والمستدل عليه: هو الحكم الذى هو التحريم والتحليل. والمستدل له: يقع على الحكم لأن الدليل يطلب له، ويقع على السائل لأن الدليل يطلب له. والاستدلال: هو طلب الدليل، وقد يكون ذلك من السائل للمسئول، وقد يكون من المسئول في الأصول.