فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 10463

وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة البقرة الآية/ 284 فارجع إليها.

* والجملة هنا استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.

{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(30)}

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا: يَوْمَ: يُعْرَب ظرفًا، ومفعولًا به وبيانه كما يأتي (1) :

أ - ظرف، وفي عامله التقديرات الآتية:

1 -منصوب بـ"قَدِيرٌ"، أي: قدير في ذلك اليوم العظيم. ذهب إلى هذا أبو بكر بن الأنباري، وأبو البركات بن الأنباري، ومكّي.

2 -منصوب بـ"يُحَذِّرُكُمُ"أي: يخوفكم عقابه في ذلك اليوم. وذهب إلى هذا الزجاج، ورَجّحه. ومثله عند الطبري.

قال السمين: "ولا يجوز أن ينتصب بـ"يُحَذِّرُكُمُ"المتأخرة. . .؛ لأن واو النسق لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. . . ".

قال الزجاج:"والقول الأول أجود"يعني على تقدير"يُحَذِّرُكُمُ"فهو عنده أجود من عمل"الْمَصِيرُ"فيه.

3 -منصوب بـ"الْمَصِيرُ"، ذهب إلى هذا الزجاج، وجعله مرجوحًا بما قبله، وابن الأنباري، ومكّي.

قال ابن الأنباري:". . . وإليه المصير في يوم تجد"وممن ذهب إليه الطبري.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 2/ 426، والدر 2/ 62 - 63، والبيان 1/ 199، والمحرر 3/ 77، والعكبري/ 252، والفريد 1/ 560، والكشاف 1/ 318، وحاشية الجمل 1/ 259، وأبو السعود 1/ 347، ومشكل إعراب القرآن 1/ 134، وحاشية الشهاب 3/ 17، والطبري 3/ 154، والتبيان للطوسي 2/ 437، والقرطبي 4/ 59، وكشف المشكلات 1/ 224.

الجزء: 3 - الصفحة: 209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت