قال الشهاب (1) :". . . يعني أنّ"مَا"الموصولة عائدها مقدَّر، ولما كان الركوب في الفلك يتعدَّى بواسطة الحرف، وهو قوله:"فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ" [العنكبوت/ 65] ، وفي غيره يتعدَّى بنفسه كما قال:"لِتَرْكَبُوهَا" [النحل/ 8] ، وقد اجتمعا هنا، فغلب المتعدِّي بنفسه على المتعدّي بالحرف، ولذلك قدَّر فيه: ما تركبونه. . .".
ثم قال:"والتركيب هنا في أحد المغلوبين لقوَّته، لكونه مصنوعَ الخالق القدير، أو لكثرته. .".
2 -وذكر النحاس جواز جعل (2) "مَا"مصدرية.
ويكون على ذلك تقدير الكلام: وجعل لكم مركوبكم. بعد تأويل المصدر.
* جملة"جَعَلَ"معطوفة على جملة الصِّلة"خَلَقَ"؛ فلها حكمها.
* جملة"تَرْكَبُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ:
لِتَسْتَوُوا: في هذه اللام ما يأتي (3) :
1 -اللام للتعليل. وتستووا: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة جوازًا.
والواو: في محل رفع فاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 7، والدر 6/ 392، وحاشية الشهاب 7/ 435، وحاشية الجمل 4/ 78، وأبو السعود 5/ 537، والكشاف 3/ 90.
(2) إعراب النحاس 3/ 80، ولم يذكر هذا النحاس بل اكتفى بالإشارة إلى المصدرية.
(3) البحر 8/ 7، والدر 6/ 93، والمحرر 13/ 203، وحاشية الجمل 4/ 78، وروح المعاني 25/ 67 - 68.
الجزء: 25 - الصفحة: 160