فهرس الكتاب

الصفحة 8232 من 10463

قال الشهاب (1) :". . . يعني أنّ"مَا"الموصولة عائدها مقدَّر، ولما كان الركوب في الفلك يتعدَّى بواسطة الحرف، وهو قوله:"فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ" [العنكبوت/ 65] ، وفي غيره يتعدَّى بنفسه كما قال:"لِتَرْكَبُوهَا" [النحل/ 8] ، وقد اجتمعا هنا، فغلب المتعدِّي بنفسه على المتعدّي بالحرف، ولذلك قدَّر فيه: ما تركبونه. . .".

ثم قال:"والتركيب هنا في أحد المغلوبين لقوَّته، لكونه مصنوعَ الخالق القدير، أو لكثرته. .".

2 -وذكر النحاس جواز جعل (2) "مَا"مصدرية.

ويكون على ذلك تقدير الكلام: وجعل لكم مركوبكم. بعد تأويل المصدر.

* جملة"جَعَلَ"معطوفة على جملة الصِّلة"خَلَقَ"؛ فلها حكمها.

* جملة"تَرْكَبُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ(13)}

لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ:

لِتَسْتَوُوا: في هذه اللام ما يأتي (3) :

1 -اللام للتعليل. وتستووا: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة جوازًا.

والواو: في محل رفع فاعل.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 7، والدر 6/ 392، وحاشية الشهاب 7/ 435، وحاشية الجمل 4/ 78، وأبو السعود 5/ 537، والكشاف 3/ 90.

(2) إعراب النحاس 3/ 80، ولم يذكر هذا النحاس بل اكتفى بالإشارة إلى المصدرية.

(3) البحر 8/ 7، والدر 6/ 93، والمحرر 13/ 203، وحاشية الجمل 4/ 78، وروح المعاني 25/ 67 - 68.

الجزء: 25 - الصفحة: 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت