مِنَ اللَّهِ: جارّ ومجرور، والجارّ (1) متعلّق بمحذوف وقع صفة لـ"رِضْوَانٌ"مؤكِّدة لما أفاده التنوين من الفخامة.
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ: الواو: استئنافيّة، اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ، بَصِيرٌ: خبر مرفوع. بِالْعِبَادِ: جار ومجرور، والجارّ متعلّق بـ"بَصِيرٌ".
* والجملة استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب. وسيأتي لها إعراب آخر وهو الاعتراض (2) إذا جعلت أول الآية/ 16"الَّذِينَ يَقُولُونَ"بَدَلًا أو نعتًا مما قبله.
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا:
الَّذِينَ (3) : وفي إعرابه الأوجه الآتية: الرفع، والنصب، والجَرّ.
أ - الرفع:
1 -اسم موصول مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: الذين يقولون كذا مستجابٌ لهم، أو لهم ذلك الجزاء المذكور.
2 -خبر مبتدأ محذوف، كأنه قيل: مَنْ هم هؤلاء المتقون؟ فقيل: هم الذين يقولون كيت وكيت.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 1/ 338، وروح المعاني 3/ 101.
(2) انظر الدر 2/ 38.
(3) البحر 2/ 40، والدر 2/ 38، والمحرر 3/ 48، والكشاف 1/ 131، قال:"نصب على المدح أو رفع، ويجوز الجَرّ صفة للمتقين أو للعباد"وعنى بقوله"للمتقين": للذين اتقوا، وكشف المشكلات 1/ 220، والفريد 1/ 551، وحاشية الجمل 1/ 250، والعكبري/ 246، ومشكل إعراب القرآن 1/ 130، وحاشية الشهاب 3/ 13، ذكر أنه كونه صفة"لِلَّذِينَ اتَّقَوْا"فيه الفَصْل بين الصفة والموصوف، فهو بعيد لفظًا، وكونه صفة للعباد بعيد معنى، وكونها واردًا على المدح أسلمها وأحسنها، البيان 1/ 194، وإعراب النحاس 1/ 316، ومعاني الزجاج 1/ 385.
الجزء: 3 - الصفحة: 175