فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 10463

* وجملة"لَيَمَسَّنَّ" (1) لا محل لها من الإعراب، جواب قسم مقدَّر، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه. والتقدير: واللَّه إن لم ينتهوا ليمسّنّ. وهو على القاعدة في اجتماع شرط وقسم، حيث يُجاب سابقهما.

{أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(74)}

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ:

أَفَلَا: تقدَّم مثله، وفيه رأيان (2) :

1 -رأي الجمهور في تقديم حرف العطف على الهمزة تقديرًا. وقدِّمت الهمزة هنا من تأخير لأن لها صدر الكلام.

2 -رأي الزمخشري في بقاء التركيب على حاله، وحذف جملة معطوف عليها بين الهمزة والفاء. والتقدير: أيثبتون على كفرهم فلا يتوبون.

وانظر أول موضع نوقشت فيه هذه المسألة وهو الآية/ 44 من سورة البقرة"أَفَلَا تَعْقِلُونَ".

والاستفهام (3) : فيه معنى التعجيب من حالهم، أي: كيف لا يتوبون ويستغفرن من هذه المقالة الشنعاء؟!

وذهب بعضُهم إلى أنه استفهام فيه معنى الأمر. وعُزِي هذا للفراء.

لَا: نافية. يَتُوبُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. إِلَى اللَّهِ: إِلَى: حرف جَرّ. اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. والجارّ متعلّق بالفعل"يتوب".

* والجملة"يَتُوبُونَ"معطوفة على جملة استئنافيّة مقدّرة، وذكرنا هذا التقدير عند الحديث عن"أَفَلَا".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 3/ 536، والدر 2/ 583، والعكبري/ 543، وأبو السعود 2/ 75، وفتح القدير 2/ 64، والفريد 2/ 68، وروح المعاني 6/ 208.

(2) انظر البحر 3/ 536، والدر 2/ 584، وحاشية الجمل 1/ 514.

(3) البحر 3/ 536، والدر 2/ 584، وفتح القدير 2/ 64، وحاشية الجمل 1/ 514.

الجزء: 6 - الصفحة: 303

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت