* وهذه الجملة (هم أموات) في محل نصب بالقول.
بَلْ أَحْيَاءٌ: بَلْ: حرف إضراب، أَحْيَاءٌ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم أحياء (1) . وفي هذه الجملة قولان (2) :
الأول: لا محل لها من الإعراب، فهي على الاستئناف.
الثاني: أنها في محل نصب مقول لقول محذوف، أي: بل قولوا هم أحياء، فالجملة محكية (3) .
قالوا: ولا يجوز أن تكون هذه الجملة منصوبة بالقول المذكور لفساد المعنى، وجعل (4) الألوسي هذه الجملة معطوفة على"لَا تَقُولُوا"إضراب عنه.
وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ: وَلَكِنْ: الواو: للحال، لَكِنْ: حرف استدراك.
لَا تَشْعُرُونَ: لَا: نافية، تَشْعُرُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير في محل رفع فاعل. وهنا مفعول به (5) محذوف، والتقدير: لا تشعرون بحياتهم.
* وجملة"وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ": في محل نصب على الحال.
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ: الواو: حرف عطف أو للاستئناف، اللام: واقعة في جواب قسم
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الأخفش:"أي: بل هم أحياء، ولا يكون على أن تجعله على الفعل؛ لأنه لو قال: بل احسبوهم أحياء كان قد أمرهم بالشك"انظر معاني القرآن/ 53 والرازي 4/ 161.
(2) انظر الدر المصون 1/ 412، والعكبري/ 128، المحرر 1/ 448، وحاشية الشهاب 2/ 258.
(3) قال العكبري:"وبل لا تدخل في الحكاية هنا".
(4) روح المعاني 2/ 20.
(5) انظر التبيان للعكبري/ 128. وجاء التقدير عند الهمداني"ولكن لا تشعرون كيف حالهم". الفريد 1/ 394.
الجزء: 2 - الصفحة: 45