3 -إذا أعربت"مَا"مصدرية، فالجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب، وهي في تأويل مصدر في محل جَرّ بـ"عَن"، فالجار والمجرور متعلقان بـ"تُسْأَلُونَ"، والتقدير: ولا تُسألون عن عملكم.
وَقَالُوا: الواو: استئنافيَّة. قَالُوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. كُونُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، وهو ناسخ. والواو: ضمير متصل في محل رفع اسم"كُن". هُودًا: خبر الفعل الناسخ وهو منصوب. أَوْ نَصَارَى: أَوْ: حرف عطف، يفيد التفصيل والتنويع (1) . وقدّمت"اليهود"على"النصارى"لفظًا لتقدّمهم زمانًا. نَصَارَى: اسم معطوف على"هُودًا"منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذّر.
* وجملة"كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"وَقَالُوا كُونُوا. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
تَهْتَدُوا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. وعِلّة الجزم:
1 -أنه وقع جوابًا للطلب.
2 -أنه مجزوم على جواب شرط محذوف (2) ، أي: إنْ تكونوا هودًا أو نصارى تهتدوا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وتقدّم مثله في الآية/ 111 من هذه السورة، وذهب بعض الكوفيين إلى أن"أو"للتبعيض. ورده ابن هشام. وانظر التبيان للعكبري 1/ 423، 427، 435، ومغني اللبيب 1/ 423، 427، 435، والهمع 5/ 250.
(2) لم يذكر غير هذا الوجه الهمداني في الفريد 1/ 380، وذكر النحاس أنه جواب الأمر. انظر إعراب القرآن 1/ 218.
الجزء: 1 - الصفحة: 421