فهرس الكتاب

الصفحة 10175 من 10463

* والجملة (1) تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.

-وذكرنا من قبل أن هناك من المعربين من ذهب إلى أنها جواب القسم في أول السورة، فارجع إلى الآية الأولى.

قال أبو السعود:"تعليل لما قبله وإيذان بأن كُفّار قومه عليه الصلاة والسلام سيصيبهم مثل ما أصاب المذكورين من العذاب. . .".

وذكر الشهاب (2) أنّ هنا استعارة تمثيليّة فقد شبَّه كونه تعالى حافظًا لأعمال العباد مترقبًا لها بحال من قعد على الطريق مترصدًا لمن يسلكها ليأخذه فيوقع به.

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ(15)}

فَأَمَّا الْإِنْسَانُ (3) : الفاء: حرف عطف. أَمَّا: حرف شرط وتفصيل.

الْإِنْسَانُ: مبتدأ مرفوع. وذكر السمين في خبره وجهين (3) :

1 -أحدهما قوله:"فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ".

والظرف"إِذَا"منصوب بالخبر على نية التأخير.

والفاء لا تمنع من ذلك. ذكره الزمخشري ونقله السمين.

قال الشهاب:"ولا تمنع الفاء من ذلك كما صرح به الزمخشري وغيره من متقدِّمي النحاة؛ وتبعهم مَن بعدهم من غير نكير كأبي حيان والسمين والسفاقسي مع جمع غفير من المفسرين، وهو الحق الذي لا محيد عنه."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فتح القدير 5/ 436، وأبو السعود 5/ 869، وحاشية الجمل 4/ 532.

(2) حاشية الشهاب 8/ 358، وحاشية الجمل 4/ 532.

(3) البحر 8/ 470، والدر 6/ 520 - 521، وفتح القدير 5/ 438، والعكبري/ 1286، وأبو السعود 5/ 870، والفريد 4/ 669 - 670، وحاشية الشهاب 8/ 358 - 359.

الجزء: 30 - الصفحة: 250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت