فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 10463

{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ(48)}

وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ: الواو: حرف عطف، أو استئنافيّة. يُعَلِّمُهُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى، والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به أول. الْكِتَابَ: مفعول به ثانٍ منصوب. وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ: معاطيف على المفعول الثاني:"الْكِتَابَ"، منصوبة مثله.

* وفي محل هذه الجملة ما يأتي (1) :

1 -معطوفة على"يُبَشُّركِ"في الآية/ 45، أي: إن اللَّه يبشِّرك بكلمة ويعلِّم ذلك المولود، وعلى هذا فهي في محل رفع. وذهب أبو حيان إلى استبعاد (2) هذا جدًا لطول الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه.

2 -معطوفة على جملة"يَخلُقُ"في الآية/ 47، أي: كذلك اللَّه يخلق ما يشاء ويعلمه.

وذهب إلى هذين الوجهين جماعة منهم الزمخشري والفارسي والهمداني.

3 -معطوفة على جملة"يُكَلِّمُ"في الآية/ 46، فتكون الجملة في محل نصب على الحال. وذهب إلى هذا ابن عطيَّة.

4 -معطوفة على"وَجِيهًا"؛ لأنه في تأويل اسم منصوب على الحال. والتقدير: ومعلمًا، فالجملة على هذا في محل نَصْب. وذهب إلى هذا الزمخشري والعكبري والأخفش. وهو بعيد لطول الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه. كذا عند أبي حيان.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 2/ 463، والدر 2/ 98 - 100، والعكبري/ 261، وحاشية الشهاب 3/ 28، وأبو السعود 1/ 363، والفريد 1/ 573، وحاشية الجمل 1/ 272، والمحرر 3/ 124، ومعاني الأخفش/ 205، وإعراب النحّاس 1/ 334 نقل نصّ الأخفش، وكشف المشكلات 1/ 230، والبيان 1/ 240"كل ذلك أحوال من عيسى"، والكشاف 1/ 324.

(2) قال الشهاب:"ولا يَرِد عليه طول الفصل؛ لأنه اعتراض لا يَضُرُّ مثله. . ."انظر الحاشية 3/ 28.

الجزء: 3 - الصفحة: 253

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت