قال السمين:"وهذا ضعيف على قواعد البصريين للزوم الفصل بين المصدر ومعموله بكلام طويل، وقد يُقال: إنّ جُمَل الاعتراض لا نبالي بها فاصلة. وهذا من ذاك".
4 -العامل فيه المضاف المقدَّر قبل"نَفْسَهُ"وهو"عقاب"، أي: يحذِّركم اللَّه عقاب نفسه يوم تجد. ذهب إلى هذا أبو البقاء.
5 -منصوب بالفعل"تَوَدُّ". ذكره الزمخشري. ونقله عنه أبو حيان.
ب- مفعول به منصوب بفعل مقدَّر، وليس نصبه على الظرفيّة. والتقدير: اذكر يومَ تجد كل نفس. . .، وقدّر الطبري الناصب له:"اتَّقوا". وممن ذهب إلى هذا مكّي، والزمخشري، والطبري.
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا: تجِدُ: فعل مضارع مرفوع.
كُلُّ: فاعل مرفوع. نَفْسٍ: مضاف إليه مجرور. مَا: وفيه ما يأتي (1) :
1 -اسم موصول في محل نصب مفعول به، والعائد عليه محذوف، أي: وما عملته. وهو أظهر الوجهين عند السمين.
2 -حرف مصدريّ. ويكون المصدر المؤول واقعًا موقع المفعول أي: يوم تجد كل نفس عملها، أي: معمولها. وهذا لا يحتاج إلى عائد.
ويأتي الحديث عن تعدِّي"تجِدُ"لواحد أو اثنين.
عَمِلَتْ: فعل ماض مبني على الفتح. والتاء: حرف لا محلّ له من الإعراب. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هي"يعود على"نَفْسٍ"، والمفعول محذوف، أي: وما عملته.
قال أبو حيّان:"هو على حذف مضاف، أي: جزاء ما عملت وثوابه".
مِنْ خَيْرٍ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من ضمير النصب المقدَّر"وما عملته. .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 427، والدر 2/ 64، والعكبري/ 252 ولم يذكر غير الاسمية، والفريد 1/ 560 - 561.
الجزء: 3 - الصفحة: 210