وجه الدلالة من الآية: قال الآمدي [1] :"دلت الآية على أن آدم والملائكة؛ لا يعلمون إلا بتعليم الله" [2] .
وقوله تعالى: { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } العلق: 3،4،5.
وجه الدلالة من الآية: أن اللغات داخلة في هذه المعلومات [3] .
وقوله تعالى: { وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ } الروم: 22.
وجه الدلالة من الآية: أن أئمة أهل التفسير اتفقوا على أن المراد بها اللغات؛ من العربية، والعجمية، وغير ذلك من اللغات [4] .
قال الطوفي:"يحتج بهذه الآية على أن اللغات توقيفية، لأن الألسنة هي اللغات، وقد أضاف اختلافها إليه؛ وذاك ظاهر في التوقيف" [5] .
القول الثاني:
(1) الآمدي هو: علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي، أبو الحسن سيف الدين الآمدي، ولد بآمد من ديار بكر، أصولي باحث، كان حنبليًا ثم تحول إلى المذهب الشافعي، تفنن في علم أصول الدين وأصول الفقه، وله تصانيف، منها: (الإحكام في أصول الأحكام) ، توفي بدمشق سنة 631هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي (5/129 -130) والمختصر في أخبار البشر (2/154) ، والإعلام للزركلي (5/153) .
(2) الإحكام في أصول الأحكام (1/110) .
(3) انظر: المصدر السابق في المكان نفسه.
(4) انظر: تفسير الطبري (21/38) ، وإعراب القران للنحاس (3/269) ، وبحر العلوم لأبي الليث السمرقندي (3/9) ، والنكت والعيون (4/306) ومعالم التنزيل (3/480) والمحرر الوجيز (1474) ، والإشارات الإلهية للطوفي (3/117) ، والبحر المحيط لأبي حيان (7/216) ، وتفسير ابن كثير (6/309) ، وفتح القدير للشوكاني (4/289) ، وغيرهم.
(5) الإشارات الإلهية (3/117) .