سورة البقرة
قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) } البقرة:30.
2/1- قال ابن خويز منداد:
"ولو وثب على الأمر من يصلح له من غير مشورة، ولا اختيار، وبايع له الناس تمت له البيعة" [1] .
ــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين ابن خويز منداد أن السلطان المتغلب على الناس بسيفه، فإنه تجب له البيعة، ولا يجوز الخروج عليه. وهو ما ذهب إليه القرطبي [2] ، وابن كثير [3] ، والشنقيطي [4] ، ولم أقف على من تكلم عن هذه المسألة من المفسرين المعتمدين غيرهم.
وهو مذهب أهل السنة والجماعة، وجمهور الفقهاء [5] .
روى البخاري عن عبد الله بن دينار [6] قال:"لما بايع الناس عبد الملك كتب إليه عبد الله ابن عمر: إلى عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير"
(1) الجامع لأحكام القران (1/311) .
(2) انظر: المصدر السابق والجزء والصفحة نفسها.
(3) انظر: تفسير ابن كثير (1/224) .
(4) انظر: أضواء البيان (1/49) .
(5) انظر: حاشية ابن عابدين (1/549) (4/261) ، وحاشية الدسوقي (4/298) ، وروضة الطالبين (10/46) ، والمغني (12/223) ، والمحلى بالآثار لابن حزم (5/352) .
(6) عبد الله بن دينار هو: الإمام المحدث الحجة أبو عبد الرحمن العدوي العمري مولاهم المدني، أحد الأئمة الأثبات، سمع ابن عمرو، وأنس بن مالك، مات سنة 127هـ. انظر: تهذيب الكمال (4/124) ، وسير أعلام النبلاء (5/253) ، وحلية الأولياء (4/124) . ... ... ... ... ... ...