قال تعالى: { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) } البقرة: 271.
17/16- قال ابن خويز منداد:
"قد يجوز أن يراد بالآية الواجبات من الزكاة، والتطوع لأنه ذكر الإخفاء ومدحه، والإظهار ومدحه، فيجوز أن يتوجه إليهما جميعًا" [1] .
ـــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين ابن خويز منداد أن المراد بالآية الصدقات مطلقًا الواجبة والتطوع، وقد اختلف المفسرون في المراد بها على أقوال:
القول الأول:
إن المراد بها: صدقة التطوع، فإخفاؤها أفضل، لا صدقة الفرض، فإبداؤها أفضل لأنه من التهمة أبعد.
قال به: ابن عباس - رضي الله عنهما - [2] ، وسفيان الثوري [3] ، وجمهور المفسرين [4] .
القول الثاني:
إن المراد بالآية: صدقة التطوع وصدقة الفرض، وأن إخفاء الصدقتين أفضل.
(1) انظر: الجامع لأحكام القران (3/316) .
(2) انظر: تفسير ابن عباس (2/548) جمع د. محمد العبد القادر.
(3) انظر: تفسير الطبري (5/15) ، والنكت والعيون (1/345) .
(4) حكاه عن الجمهور: ابن عطية في المحرر الوجيز (ص248) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القران (3/315) .