فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 437

قال به: يزيد بن أبي حبيب [1] ، والحسن [2] ، وقتادة [3] ، وهو قول للشافعي [4] .

القول الثالث:

إن المراد بالآية: صدقة التطوع وصدقة الفرض، وأن الله مدح على إظهار الصدقة كما مدح على إخفائها، سواء أكانت فرضًا أم نفلًا.

قال به: الجصاص [5] ، وابن خويز منداد.

القول الرابع:

إن المراد بالآية: إن تبدوا الصدقات على أهل الكتابين من اليهود والنصارى، فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها فقراءهم فهو خير لكم، وأما ما أعطي فقراء المسلمين من زكاة وصدقة وتطوع فإخفاؤه أفضل من علانيته.

قال به: يزيد بن أبي حبيب [6] .

ويمكن مناقشة هذا القول بما ذكره ابن عطية ردًا عليه حيث قال:"وهذا مردود لا سيما عند السلف الصالح فقد قال الطبري: أجمع الناس على أن إظهار الواجب أفضل" [7] .

القول الخامس:

إن المراد بالآية: فرض الزكاة وما تطوع به، فكان الإخفاء فيهما أفضل في مدة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ساءت ظنون الناس بعد ذلك فاستحسن العلماء إظهار الفرض، لئلا يظن بأحد المنع.

(1) انظر: تفسير الطبري (5/16) ، وزاد المسير لابن الجوزي (ص144) . ويزيد بن أبي حبيب هو: بن سويد أزدي بالولاء، كان أسودًا نوبيًا، أصله من دنقله، كان أحد ثلاثة جعل إليهم عمر بن عبد العزيز الفتيا بمصر، وكان أول من أظهر علوم الدين والفقه بمصر، تلقى عنه الليث، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما، توفي سنة 128هـ عن 75 سنة. انظر: تهذيب الكمال (8/118) ، وشذرات الذهب لابن العماد (1/302) ، وسير أعلام النبلاء (6/31) .

(2) انظر: تفسير الحسن البصري (1/196) . ... ... ... ... ...

(3) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/557) ، والنكت والعيون (1/345) .

(4) انظر: أحكام القران للكياالهراسي (1/227) .

(5) انظر: أحكام القران، له (1/557) .

(6) انظر: النكت والعيون (3/112) .

(7) المحرر الوجيز (ص248) وما نقله عن الطبري نقله بالمعنى. انظر: تفسير الطبري (3/112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت