فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 437

سورة الكهف

قال تعالى: { وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ ×@ح !$s% مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) } الكهف: 19.

43/1 قال ابن خويز منداد:

"تضمنت هذه الآية جواز الشركة لأن الورق كان لجميعهم، وتضمنت جواز الوكالة لأنهم بعثوا من وكلوه بالشراء، وتضمنت جواز أكل الرفقاء وخلطهم وطعامهم معًا، وإن كان بعضهم أكثر أكلًا من الآخر، ومثله قوله تعالى: { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ } البقرة:220" [1] .

ـــــــــــــــــ

الدراسة:

استنبط ابن خويز منداد من هذه الآية ثلاث مسائل:

الأولى: دلالتها على جواز الوكالة.

الثانية: دلالتها على جواز الشركة.

الثالثة: دلالتها على جواز أكل الرفقاء وخلطهم طعامهم معًا، وإن كان بعضهم أكثر أكلا من بعض.

وستكون دراستي لهذا القول من خلال هذه المسائل.

المسألة الأولى:

دلالة الآية على جواز الوكالة:

استدل ابن خويز منداد بهذه الآية على جواز الوكالة، وقد أجمعت الأمة على جوازها بالجملة لأن الحاجة داعية إلى ذلك فإنه لا يمكن لكل واحد فعل ما يحتاج إليه، مستدلين بهذه الآية [2] وبغيرها.

(1) انظر الجامع لأحكام القرآن (10/328) .

(2) حكى الإجماع على هذا: ابن قدامة في المغني (7/197) ، وابن حزم في مراتب الإجماع (ص111) ، والقرطبي في الجامع لأحام القرآن (10/326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت