فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 437

... ... سورة المائدة

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) } المائدة: 2.

29/1- قال ابن خويز منداد:

"التعاون على البر والتقوى يكون بوجوه، فواجب على العالم أن يعين الناس بعلمه فيعلمهم، ويعينهم الغني بماله، والشجاع في سبيل الله، وأن يكون المسلمون متظاهرين كاليد الواحدة: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم) [1] ويجب الإعراض عن المتعدي، وترك النصر له، ورده عما هو عليه" [2] .

ــــــــــــــــــــ

الدراسة:

بين ابن خويز منداد أن التعاون على البر والتقوى يكون بوجوه، ثم عددها وكل ما ذكره هو باعتبار معاملة الخلق، إلا أن الآية تشمل ما ذكره، وتشمل معاملة الخالق جل جلاله أيضا. فقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"قوله (وتعاونوا على البر والتقوى) البر ما أُمرت به، والتقوى ما نهيت عنه" [3] .

(1) رواه أحمد في مسنده عن علي بن أبي طالب (1/122) ، والنسائي في سننه، كتاب القسامة، باب سقوط القود من المسلم للكافر، حـ 4749. موسوعة الحديث الشريف (ص2395) ، وأبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر، حـ 2751. موسوعة الحديث الشريف (ص1428) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2/1131) برقم (6666) .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (5/45 -46) .

(3) انظر: تفسير الطبري (8/52-53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت