قوله تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } النور:31.
القول الثاني لابن خويزمنداد في هذه الآية:
46/2- قال:"أما الزوج والسيد فيجوز له أن ينظر إلى سائر الجسد وظاهر الفرج دون باطنه، وكذلك المرأة يجوز أن تنظر إلى عورة زوجها والأمة إلى عورة سيدها" [1] .
ـــــــــــــــــــ
الدراسة:
استدل ابن خويزمنداد بهذه الآية على وجوب حفظ المرأة فرجها إلا عن زوجها وسيدها فإنه يجوز له النظر إلى سائر بدنها، ولا خلاف بين الفقهاء في أنه ليس شيء من جسد الزوجة أو الأمة عورة عن زوجها أو سيدها، وكذلك العكس، فلكل واحد منهما النظر إلى جميع جسد الآخر ومسه، لأن وطأه مباح فجاز النظر إليه ولمسه كبقية البدن، سواء كان ذلك بشهوة أو بدون شهوة بطريق الأولى، والأصل في ذلك قوله تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) } المؤمنون: 5-6.
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن (11/211) .