فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 437

قال تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283) } البقرة:283.

19/18- قال ابن خويز منداد:

"وكل عرض جاز بيعه جاز رهنه، ولهذه العلة جوّزنا رهن ما في الذمة لأن بيعه جائز ولأنه مال تقع الوثيقة به فجاز أن يكون رهنًا، قياسًا على سلعة موجودة" [1]

ــــــــــــــــــــ

الدراسة:

بين ابن خويز منداد أن القبض في الرهان ليس شرطًا في صحة الرهن فيجوز رهن ما في الذمة، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول:

إن القبض من تمام الرهن وهو قبل القبض غير تام.

قال به: أبو حنيفة [2] ، والشافعي [3] ، وأحمد [4] ، وجمهور العلماء [5] .

واستدلوا بالآتي:

1/ أن قوله: (فرهان مقبوضة) يدل على أن الرهن لا يصح إلا مقبوضًا من وجهين:

(1) انظر: الجامع لأحكام القران (3/391) .

(2) انظر: المبسوط للسرخسي (11/134) ، والعناية شرح الهداية (10/135-136) .

(3) انظر: الأم للشافعي (3/142) ، وأسنى المطالب للأنصاري (2/155) .

(4) انظر: كشاف القناع لمنصور البهوتي (3/330-331) . وانظر: تفسير ابن كثير (1/731) .

(5) انظر: فتح القدير للشوكاني (1/511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت