ومستحل الربا كافر مرتد، قال ابن قدامة:"من اعتقد حل شيء أجمع على تحريمه، وظهر حكمه بين المسلمين وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه كلحم الخنزير والزنا وأشباه هذا مما لا خلاف فيه؛ كفر" [1] .
أما من فعله غير مستحل له فإنه لا يكفر لكنه يستتاب فإن أصر قتل.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"فمن كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه" [2] .
قال الجصاص:"المقيم على أكل الربا إن كان مستحلًا له فهو كافر، وإن كان ممتنعًا بجماعة تعضده سار فيهم الإمام بسيرته في أهل الردة إن كانوا قبل ذلك من جملة أهل الملة، وإن اعترفوا بتحريمه وفعلوه غير مستحلين له قاتلهم الإمام إن كانوا ممتنعين حتى يتوبوا، وإن لم يكونوا ممتنعين ردعهم عن ذلك بالضرب والحبس حتى ينتهوا" [3] .
وبهذا تبين أن تفسير ابن خويزمنداد وافق تفسير الجمهور لهذه الآية.
والله أعلم.
(1) المغني (12/276) .
(2) تفسير ابن عباس (2/551) جمع: د/ محمد العبد القادر.
(3) أحكام القرآن (1/572) .