فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 437

قال تعالى: * { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) } البقرة: 189.

13/12- قال ابن خويز منداد:

"إذا أشكل ما هو بر وقربة بما ليس هو بر وقربة؛ أن ينظر في ذلك العمل، فإن كان له نظير في الفرائض والسنن فيجوز أن يكون، وإن لم يكن فليس ببر ولا قربة، وبذلك جاءت الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه، فقالوا: هو أبو إسرائيل [1] ، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه" [2] فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان غير قربة مما لا أصل له في شريعته، وصحح ما كان قربة مما له نظير في الفرائض والسنن" [3] ."

ــــــــــــــــــــ

الدراسة:

(1) أبو إسرائيل: هو صحابي قرشي عامري، اختلف في اسمه، فقيل: يُسير - بالسين المهملة -، وقيل: قُشير - بقاف وشين معجمة -، وقيل غير ذلك، ولا يشاركه أحد في كنيته من الصحابة، ولم أقف على ترجمة وافية له. انظر: أسد الغابة (6/11) ، والاستيعاب (6/1596) ، وفتح الباري (11/718-719) .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، حـ6704. موسوعة الحديث الشريف (ص560) .

(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت