سورة التوبة
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) } التوبة: 34.
39/1 قال ابن خويز منداد:
"تضمنت هذه الآية زكاة العين، وهي تجب بأربعة شروط: حرية، وإسلام، وحول، ونصاب سليم من الدين، والنصاب مائتا درهم أو عشرون دينارًا، أو يكمل نصاب أحدهما من الآخر، وأخرج ربع العشر من هذا وربع العشر من هذا، وإنما قلنا إن الحرية شرط، فلأن العبد ناقص الملك، وإنما قلنا إن الإسلام شرط؛ فلأن الزكاة طهرة، والكافر لا تلحقه طهرة، ولأن الله تعالى قال: { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ } البقرة: 43، فخوطب بالزكاة من خوطب بالصلاة، وإنما قلنا إن الحول شرط، فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول" [1] ، وإنما قلنا إن النصاب شرط، فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس في أقل من مائتي درهم زكاة، وليس في أقل من عشرين دينارًا زكاة" [2] " [3] .
ـــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) رواه أبو داود في سننه، كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، حـ 1573. موسوعة الحديث الشريف (ص1340) . وقال ابن حجر في تلخيص الحبير ( 2/351) :"حديث علي لا بأس بإسناده والآثار تعضده، فيصلح للحجة، والله أعلم".
(2) أخرجه الدارقطني في سننه (2/93) كتاب الزكاة ، باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية ، حـ7. وضعفه الريعلي في نصب الراية (2/433) ، والذهبي في تلخيص الحبير (2/382) . إلا أن للحديث شواهد. انظر: نصب الراية (2/395- 431) .
(3) 3 ) انظر: الجامع لأحكام القرآن (8/114) ، وأضواء البيان (2/323) .