فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 437

قال تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) } النور:33.

47/3- قال ابن خويزمنداد:

"صفتها - أي المكاتبة - أن يقول السيد: كاتبتك [1] على كذا وكذا من المال، في كذا وكذا نجمًا؛ إذا أديته فأنت حر، أو يقول له: أد إلى ألفًا في عشرة أنجم وأنت حر، فيقول العبد: قد قبلت، ونحو ذلك من الألفاظ، فمتى أداها عتق. وكذلك لو قال العبد: كاتبني. فقال: السيد قد فعلت أو كاتبتك" [2] .

ــــــــــــــــــــ

الدراسة:

بين ابن خويزمنداد صيغ الكتابة، وكل الصيغ التي ذكرها يكاد يتفق عليها الفقهاء [3] ، إلا أنهم اختلفوا هل تفتقر المكاتبة إلى لفظ العتق؛ فيقول السيد لعبده: إن أديت كذا وكذا نجمًا، فأنت حر، أو ينوي بالكتابة الحرية؟

(1) المكاتبة: هي إعتاق السيد عبده على مال في ذمته يؤدَّى مؤجلًا، وسميت كتابة، لأن السيد يكتب بينه وبينه كتابًا بما اتفقا عليه، وقيل: سميت كتابة، من الكتب وهو الضم لأن المكاتب يضم بعض النجوم إلى بعض. والنجوم ها هنا هي: الأوقات المختلفة، لأن العرب كانت لا تعرف الحساب، وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجوم. انظر: المغني لابن قدامة (14/441) ، والجامع لأحكام القرآن (12/223) .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (12/230) .

(3) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني (4/134) ، وشرح مختصر خليل للخرشي (8/139) ، وحاشية الجمل لسليمان العجيلي (5/459) ، والإنصاف للمرداوي (7/448) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت