فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 437

سورة ص

قال تعالى: { t£`sكur دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) (24) } ص: 24.

51/1- قال ابن خويز منداد:

"فيه دلالة على أن السجود للشكر مفردًا لا يجوز، لأنه ذكر معه الركوع، وإنما الذي يجوز أن يأتي بركعتين شكرًا فأما سجدة مفردة فلا، وذلك أن البشارات كانت تأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأئمة بعده، فلم ينقل عن أحد منهم أنه سجد شكرًا، ولو كان ذلك مفعولًا لهم لنقل نقلًا متظاهرًا لحاجة العامة إلى جوازه وكونه قربة" [1] 1).

الدراسة:

ذهب ابن خويز منداد في قوله: { وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } إلى أنه الركوع الحقيقي، فيكون خر للسجود بعد أن كان راكعا، وهذا أحد قولي المفسرين في الآية، ثم تعرض للكلام حول حكم سجود الشكر وأنه لم يرد عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا عن صحابته فعلها، إلا أن هذا مخالف للصواب، فقد وردت آثار كثيرة تدل على مشروعيتها وسيأتي ذكرها، لذلك فستكون دراستي لهذا القول من خلال مسألتين:

الأولى: أقوال المفسرين في معنى قوله: { وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } .

الثانية: حكم سجود الشكر.

المسألة الأولى:

أقوال المفسرين في معنى الركوع في قوله: (وخر راكعًا) :

اختلف المفسرون في المراد بالركوع في الآية على أقوال:

القول الأول:

إن المراد بالركوع: السجود، لأن السجود هو الميل، والركوع هو الانحناء، وأحدهما يدل على الآخر، ولكنه قد يختص كل واحد منهما بهيئة.

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن (15/162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت