سورة النساء
قال تعالى: { * وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) } النساء: 24.
25/1- قال ابن خويز منداد:
"لا يجوز أن تحمل الآية على جواز المتعة [1] ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة وحرمه، ولأن الله تعالى قال: { فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ } النساء: 25. ومعلوم أن النكاح بإذن الأهلين هو النكاح الشرعي بوليّ وشاهدين، ونكاح المتعة ليس كذلك" [2] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر ابن خويز منداد الاستمتاع في الآية بأنه التلذذ بالنساء بالنكاح الصحيح، وهذا أحد أقوال المفسرين في معنى الآية، وقد اختلفوا في ذلك على أقوال سأذكرها مبينة الراجح منها.
أقوال المفسرين في معنى الاستمتاع في الآية:
اختلف المفسرون في المراد به على أقوال:
القول الأول:
إن المراد بالاستمتاع في الآية، أي: التمتع بالمرأة بالنكاح الصحيح.
قال به: ابن عباس - رضي الله عنهما - [3] ،والحسن [4] ،وابن زيد [5] ،وجمهور العلماء [6] .
(1) المراد بنكاح المتعة: هو أن يتزوج المرأة مدة، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهرًا، أو سنة، إلى انقضاء الموسم أو قدوم الحج، وشبهه، سواء أكانت المدة معلومة أم مجهولة، فهذا نكاح باطل. انظر: المغني (10/46) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (5/125) .
(3) انظر: تفسير الطبري (6/585) ، والمحرر الوجيز (ص422) .
(4) انظر: تفسير الحسن البصري (1/270) .
(5) انظر: تفسير الطبري (6/585) .
(6) انظر: زاد المسير (ص237) .