ورجحه: الطبري [1] ، والجصاص [2] ، وابن العربي [3] ، وابن الجوزي [4] ،
وابن كثير [5] ، والشنقيطي [6] 0).
ومما استدلوا به:
1/ أنه عطف الاستمتاع على إباحة النكاح في قوله: { لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } وذلك إباحة لنكاح من عدا المحرمات المذكورات في الآية، لا محالة لأنه لا خلاف في أن النكاح مراد بذلك، فوجب أن يكون ذكر الاستمتاع بيانًا لحكم المدخول بها بالنكاح في استحقاقها لجميع الصداق [7] 1).
2/ قال الشنقيطي:"قوله تعالى: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } النساء: 24. معناه: أنكم تستمتعون بالمنكوحات فأعطوهن مهورهن في مقابلة ذلك، وهذا المعنى تدل له آيات من كتاب الله كقوله تعالى: { وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ } النساء: 21. فإفضاء بعضهم إلى بعض المصرح بأنه سبب لاستحقاق الصداق كاملًا، هو بعينه الاستمتاع المذكور هنا في قوله: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } الآية، وقوله تعالى: { وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } النساء:4. وقوله: { وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا } البقرة:229، فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة" [8] .
3/ ما ذكره ابن خويز منداد من أن قوله تعالى: { فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ } النساء: 25.
يدل على أن شرط النكاح الصحيح أن يكون بولي وشاهدين، ونكاح المتعة ليس كذلك.
(1) انظر: تفسير الطبري (6/588) .
(2) انظر: أحكام القرآن، له (2/185) .
(3) انظر: أحكام القرآن، له (1/438)
(4) انظر: زاد المسير (ص237) .
(5) انظر: تفسير ابن كثير (2/258) .
(6) 10) انظر: أضواء البيان (1/253) .
(7) 11) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/186) .
(8) أضواء البيان (1/253) .