فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 437

قال تعالى: { أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) } البقرة: 184.

12/11- قال ابن خويز منداد:

"اختلفت الرواية عن مالك في المرض المبيح للفطر، فقال مرة: هو خوف التلف من الصيام، وقال مرة: شدة المرض والزيادة فيه والمشقة الفادحة، وهذا صحيح مذهبه، وهو مقتضى الظاهر، لأنه لم يخص مرضًا من مرض فهو مباح في كل مرض، إلا ما خصه الدليل [1] من الصداع والحمَّى والمرض اليسير الذي لا كلفة معه في الصيام" [2] .

ــــــــــــــــــــ

الدراسة:

يؤخذ مما ذكره ابن خويز منداد أنه يرجح أن المريض الذي يخاف من زيادة مرضه أو شدته، يباح له الفطر، وأما المرض الذي لا كلفة معه في الصيام لا يباح له الفطر، وهذا هو الصحيح والمشهور عن الإمام مالك [3] ، وعليه الجمهور [4] . فسأدرس هذا القول من خلال بيان أقوال أهل العلم في مسألة حد المرض المبيح للفطر، ثم أبين الراجح منها.

أقوال أهل العلم في حد المرض المبيح للفطر:

(1) لا أدري ماذا يقصد بالدليل، ولم أقف على نص على ما ذكره، ولعله أراد به دليل الإجماع، ممن حكاه ولم يعتد بمخالفة من خالف، كالجصاص (1/212) ، وبهذا الدليل استدل الطوفي أيضا على هذه المسألة. انظر: الإشارات الإلهية في المباحث الأصولية (1/318) .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/272) .

(3) انظر: مرويات الإمام مالك في التفسير (ص24) .

(4) انظر: المغني (4/403) ، وروضة الطالبين للنووي (2/369) ، وحاشية الدسوقي (1/535) ، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (2/272) ، وفتح القدير للشوكاني (1/330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت