وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد ثبت أنهم كانوا يضعون اللحم بالقدر فيبقى الدم في الماء خطوطًا وهذا لا أعلم بين العلماء خلافًا في العفو فيه. وأنه لا ينجس"
باتفاقهم" [1] ."
فدل الحديث على إباحة ما بقي في العروق ونحوها مما خالط اللحم.
2-ومما يدل على إباحة غير الدم المسفوح، ما جاء في الكبد والطحال، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"أحل لنا ميتتان، ودمان، فأما الميتتان فالسمك والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال" [2] .
فتبين بذلك أن ابن خويز منداد وافق الإجماع في هذه المسألة.
... ... ... ... ... ... ... ... ... والله أعلم.
(1) انظر: مجموع الفتاوى (21/524) .
(2) رواه أحمد في مسنده (2/97) ، موقوفًا على ابن عمر، وابن ماجه في سننه، كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال، حـ 3314 مرفوعًا. ورجح ابن كثير في تفسيره (3/15) . وقفه، وقال:"قال الحافظ أبو زرعة الرازي: وهو أصح"بينما صحح رفعه الألباني - رحمه الله - في صحيح ابن ماجة، برقم: (3377) (3/129) . قال ابن حجر:"نعم، الرواية الموقوفة التي صححها أبو حاتم، وغيره، هي في حكم المرفوع لأن قول الصحابي: أحل لنا، وحرم علينا كذا، ومثل قوله: أمرنا بكذا ونهينا عن كذا، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية لأنها بمعنى المرفوع، والله أعلم". انظر: تلخيص الحبير (1/161-162) .