فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 437

قوله تعالى: { قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) } البقرة، آية: 68.

6/5- قال ابن خويز منداد:

"أن الأمر - في هذه الآية - على التراخي لأنه لم يعنفهم على التأخير والمراجعة في الخطاب" [1] .

ـــــــــــــــــ

الدراسة:

هذه المسألة أصولية، وليس المراد استقصاؤها بأدلتها، وإنما أشير إليها إشارة مختصرة، والمسألة هي: هل الأمر المجرد عن القرائن يدل على الفور وسرعة المبادرة أو على التراخي؟

اختلف العلماء في ذلك، على قولين:

القول الأول:

قالوا: أن الأمر المجرد عن القرائن يدل على الفور.

وهذا اختيار: الجصاص [2] والقرطبي [3] وابن القيم [4] والشنقيطي [5] قال القرطبي:"وهو قول أكثر الفقهاء" [6] .

القول الثاني:

قالوا: أن الأمر المجرد عن القرائن يدل على التراخي.

وهو اختيار: ابن خويز منداد.

القول الراجح:

القول الراجح هو القول الأول، وهو: أن الأمر المجرد عن القرائن يدل على الفور - والله أعلم - لقوة الأدلة التي اعتمدوها، وهي:

1-أن ظواهر النصوص تدل عليه، كقوله تعالى: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ } آل عمران: 133. { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } المائدة: 48. ومدح الله المسارعين بقوله: { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ } الآية، المؤمنون: 61.

2-أن وضع اللغة يدل على ذلك، فإن السيد لو أمر عبده فلم يمتثل فعاقبه،لم يكن له أن يعتذر بأن الأمر للتراخي.

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/487) .

(2) انظر: أحكام القرآن (1/40) .

(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/487) .

(4) انظر: زاد المعاد (3/307) .

(5) انظر: مذكرة الشنقيطي (ص234) .

(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/487) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت