فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 437

سورة لقمان

قال تعالى: { وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) } لقمان:18.

50/1- قال ابن خويزمنداد:

"كأنه نهى أن يذل الإنسان نفسه من غير حاجة ونحو ذلك، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ليس للإنسان أن يذل نفسه) [1] " [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

بين ابن خويزمنداد أن الآية فيها نهي للإنسان أن يذل نفسه من غير حاجة، ولعله فهم من التصعير التذلل، وللمفسرين أقوال في معنى الآية، سأذكرها مبينة الراجح منها بعد ذلك.

أقوال المفسرين في معنى قوله: (ولا تصعر خدك للناس) :

اختلف المفسرون في معنى الآية على أقوال مجملها الآتي:

القول الأول:

إن المراد: لا تعرض بوجهك عن الناس إذا كلمتهم أو كلموك، احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم.

قال به: ابن عباس [3] - رضي الله عنهما -، ومجاهد [4] ، وعكرمة، والضحاك،

وابن زيد [5] ، والزجاج [6] .

واختاره الطبري [7] ، وابن العربي [8] ، وابن كثير [9] ، وغيرهم.

(1) لم أجده بهذا اللفظ وإنما وجدته بلفظ: (لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه) الحديث، رواه الترمذي في جامعه، كتاب الفتن، باب لا يتعرض من البلاء ما لا يطيق، حـ 2254. موسوعة الحديث الشريف (ص1879) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الفتن، باب قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم } ، حـ 4016. موسوعة الحديث الشريف (2718) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/502) برقم: (2254) .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (14/658) .

(3) انظر: تفسير ابن كثير (6/338) ، وزاد المسير (ص1004) .

(4) انظر: تفسير مجاهد (2/505) .

(5) انظر: تفسير الطبري (18/559-560) .

(6) انظر: معاني القرآن وإعرابه (4/198) .

(7) انظر: تفسير الطبري (18/559) .

(8) انظر: أحكام القرآن (3/413) .

(9) انظر: تفسير ابن كثير (6/339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت