فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 437

قال تعالى: { فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) } سورة البقرة آية:36.

4/3- قال ابن خويز منداد:

"من حلف ألا يكلم فلانًا حينًا أو لا يفعل كذا حينًا أن الحين سنة، واتفقوا في الأحكام أن من حلف ألا يفعل كذا حينا،ً أو لا يكلم فلانًا حينًا أن الزيادة على سنة لم تدخل في يمينه" [1] .

ـــــــــــــ

الدراسة:

ما ذهب إليه ابن خويز منداد هو مذهب المالكية، وهذا معنى قوله: (واتفقوا في الأحكام أن من حلف ..) [2] ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، ومنشأ الخلاف هو من اختلافهم في تحديد زمن (الحين) الوارد في النصوص، لذلك سأدرس هذا القول من خلال المسائل التالية:

الأولى: تعريف الحين.

الثانية: أقوال المفسرين في المراد بالحين الوارد في الآية.

الثالثة: أقوال العلماء في تحديد زمن الحين.

الرابعة: من حلف ألا يكلم فلانًا حينًا، أولا يفعل أمر كذا حينًا، فكم يكون ذلك؟

المسألة الأولى: تعريف الحين:

الحين في اللغة: قال ابن فارس [3] :"الحاء والياء والنون، أصل واحد ثم يحمل عليه، والأصل: الزمان، فالحين الزمان قليله، وكثيره" [4] .

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/364) .

(2) انظر: المصدر السابق في المكان نفسه، قال القرطبي:"هذا الاتفاق إنما هو في المذهب".

(3) ستأتي ترجمة لابن فارس عند دراسة قول ابن خويز في آية البقرة: 67.

(4) معجم مقاييس اللغة (2/125) . ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت