قال الله تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } البقرة: 152.
10/9- قال ابن خويز منداد:
"اذكروني بالطاعة، أذكركم بالثواب والمغفرة، قاله سعيد بن جبير، وقال أيضًا: الذكر طاعة الله، فمن لم يطعه لم يذكره وإن أكثر التسبيح والتهليل وقراءة القرآن، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن أقل صلاته وصومه وصنيعه للخير، ومن عصى الله فقد نسي الله، وإن كثر صلاته وصومه وصنيعه للخير [1] " [2] .
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
ما ذكره ابن خويز منداد هو أحد أقوال المفسرين في معنى الآية، وقد اختلف المفسرون في معناها، لذا سأذكرها مبينة الراجح منها - إن شاء الله تعالى -.
أقوال المفسرين في معنى الآية:
اختلف المفسرون في معناها على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
اذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب والمغفرة.
قال به: ابن عباس- رضي الله عنهما - [3] ، وسعيد بن جبير [4] ، والحسن البصري [5] ، ومقاتل بن سليمان [6] ، والطبري [7] ،وابن خويز منداد، والسمرقندي [8] .
واختاره الزمخشري [9] ، والآلوسي [10] .
القول الثاني:
(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير، حـ 413، (22/154) ، والسيوطي في الدر المنثور لكن بلفظ (وتلاوته للقرآن) بدلًا من (وصنيعه للخير) (1/274) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص 785) برقم: (5438) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/166-167) .
(3) انظر: معالم التنزيل (1/128) ، وزاد المسير (ص78) . ... ... ...
(4) انظر: تفسير الطبري (2/695) ، ومعالم التنزيل (1/128-129) ، وتفسير ابن كثير (1/469) .
(5) انظر: تفسير الحسن البصري (1/118) .
(6) انظر: تفسير مقاتل بن سليمان (1/150) .
(7) انظر: تفسير الطبري (2/695) .
(8) انظر: بحر العلوم (1/168) .
(9) انظر: الكشاف (1/206) .
(10) انظر: روح المعاني (1/417) .