إنه من الذكر بالثناء والمدح من الله في الملأ الأعلى، ومن العبد هو ذكره بالتسبيح، والتحميد، والدعاء، ونحوه.
قال به: الحسن في رواية [1] ، والسدي [2] ، والربيع بن أنس [3] ، واختاره السمعاني [4] ، وابن رجب الحنبلي [5] .
ويشهد لهذا القول ما رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-"يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" [6] .
القول الثالث:
إن المراد بها، أي: كما أنعمت عليكم بالرسالة فاذكروني بتوحيدي، وتصديق نبيي.
قال به: الزجاج [7] .
القول الراجح:
(1) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (1/260) .
(2) انظر: المحرر الوجيز (ص 145) ، والدر المنثور (1/274) .
(3) انظر: تفسير الطبري (2/695) .
(4) انظر: تفسير السمعاني (1/155) .
(5) انظر: تفسير ابن رجب (1/128) .
(6) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) ، حـ 7405. موسوعة الحديث الشريف (ص616) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، حـ 2675. موسوعة الحديث الشريف (ص1145) .
(7) انظر: معاني القرآن وإعرابه (1/228) .