فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 437

قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) } البقرة: 67.

5/4- قال ابن خويزمنداد:

"في الآية دليل على منع الإستهزاء بدين الله و دين المسلمين ومن يجب تعظيمه، وأن ذلك جهل، وصاحبه مستحق للوعيد، وليس المزاح من الاستهزاء بسبيل ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمزح والأئمة بعده [1] ، وقد بلغنا أن رجلًا [2] تقدم إلى عبيد الله بن الحسن [3] ،"

(1) هذه الجزئية لم ينسبها القرطبي إلى ابن خويز منداد لكن الذي يظهر منها أنها من قوله لأنها تشبه أسلوبه ثم إن ما نسبه القرطبي إليه معطوف على ما قبله، وهذا منهج معروف عند القرطبي أنه أحيانا لا يذكر القائل أو ينسب بعض القول إلى قائله.

(2) هو: محمد بن مسعر، أبو سفيان. انظر: أخبار القضاة لوكيع بن خلف بن حيان (2/116) .

(3) عبيد الله بن الحسن هو: بن الحسين بن أبي الحر، وأبو الحر مالك بن الخشخاش التميمي، له قدر وشرف وفقه كبير مأثور، ولي قضاء البصرة من قبل أبي جعفر سنة 156هـ ثم عزله المهدي سنة 166هـ، روى له مسلم وأبو داود، مات في ذي القعدة سنة 168هـ. انظر: أخبار القضاة لوكيع ابن حيان (2/88) ، والتاريخ الكبير للبخاري (5/233) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/376) ، وتهذيب الكمال (5/31) .

تنبيه: لعل ابن خويزمنداد وهم في قوله أن عبيد الله ولي القضاء في الكوفة، وإنما الصحيح أنه وليه في البصرة كما تقدم في الترجمة وكل من ترجم له ذكر أنه ولي القضاء في البصرة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت