فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 437

إن أهمية المؤلف تظهر غالبًا عندما يكون المؤلف ذا مكانة علمية من حيث العلم وصحة المعتقد وسلامة المنهج ودقة الفهم وقوة الاستنباط ونحو ذلك من الصفات التي يتميز بها العالم المتمكن من غيره، وهذا هو الذي جعل لأقوال ابن خويز منداد أهمية، فرغم قلتها إلا أنها أشارت إلى قيمة كتابه (أحكام القرآن) الذي فقدته المكتبات الإسلامية، وتظهر مكانة وأهمية أقواله بأمور هي:

1-إن تفسيره (أحكام القران) من أهم كتب التفسير الفقهي خصوصًا عند المالكية وهو من أوائل ما صنف في هذا الفن، وقد أفاد به من جاء بعده كابن العربي، والقرطبي، والشنقيطي، وغيرهم.

2-إن استنباطاته للأحكام الموجودة في الآيات التي يفسرها تتسم بسلامتها من التقليد المطبق، والهوى المجرد، فهي تعتمد على أسس متينة وهي: الكتاب، والسنة، وأقوال السلف.

3-إنه قرر في مواضع من تفسيره منهج السلف في بعض أبواب العقيدة؛ كالموقف الصحيح من أهل البدع والذين يخوضون في آيات الله، وكذلك فيما يتعلق بالعبادات وأنها توقيفية، فلا يجوز التعبد لله إلا بما ورد عليه دليل من الكتاب أو السنة، وكذلك فيما يتعلق بالسلطان الأعظم والمنهج الصحيح في التعامل معه إن كان فاسقًا؛ فبين في هذا منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع السلطان الفاجر، ونحو ذلك، فأقواله سلمت من البدع والانحرافات العقدية المضلة.

هذه أبرز الأمور التي ميزت أقواله، والله أسأل أن ينفع بها ويبارك فيها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت