فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 437

سورة الأنعام

قال تعالى: { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) } الأنعام:68.

37/1- قال ابن خويز منداد:

"من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر، مؤمنًا كان أو كافرًا، وكذلك منع أصحابنا الدخول إلى أرض العدو، ودخول كنائسهم، والبيع، ومجالسة الكفار، وأهل البدع، وألا تعتقد مودتهم، ولا يسمع كلامهم، ولا مناظرتهم" [1] .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

استدل ابن خويز منداد بهذه الآية على حرمة مجالسة الذين يخوضون في آيات الله، وحتى من كان مسلمًا، وهذا مما أجمع عليه أهل العلم مستدلين بهذه الآية وغيرها، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم منهم: القاضي أبو يعلى [2] ، والبغوي [3] ، وابن عبد البر [4] ، وغيرهم [5] .

قال البغوي في شرحه لحديث كعب بن مالك - رضي الله عنه-:"وفيه دليل على أن هجران أهل البدع على التأبيد ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاف على كعب وأصحابه: النفاق حين تخلفوا من الخروج معه، فأمر بهجرانهم إلى أن أنزل الله توبتهم، وعرف رسول الله براءتهم، وقد مضت الصحابة والتابعون، وأتباعهم، وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدع، ومهاجرتهم" [6] .

(1) انظر: الجامع لأحكام القران (7/16) .

(2) انظر: الآداب الشرعية (1/250) .

(3) انظر: شرح السنة (1/226-227) .

(4) انظر: التمهيد (15/79) .

(5) انظر:هجر المبتدع لبكر أبو زيد (ص32) .

(6) انظر: شرح السنة (1/226-227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت