فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 437

هذه المسألة فيها تفصيل على النحو الذي ذكره ابن خويزمنداد وهو:

أولًا: إذا كان الثغر مخوفًا: فإنه يكره نقل النساء والذرية إليه.

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"لا تنزلوا المسلمين ضفة البحر" [1] . لأن الثغور المخوفة لا يؤمن من ظفر العدو بها وبمن فيها، واستيلاؤهم على الذرية والنساء.

قيل للإمام أحمد: فتخاف على المنتقل بعياله إلى الثغر الإثم؟قال:"كيف لا أخاف الإثم وهو يعرض ذريته للمشركين" [2] .

قال ابن قدامة:"وهذا من كلام أحمد محمول على أن غير أهل الثغر لا يستحب لهم الانتقال بأهلهم إلى ثغر مخوف، فأما أهل الثغر فلابد لهم من السكنى بأهلهم، لولا ذلك لخربت الثغور وتعطلت" [3] .

ثانيًا: إذا كان الثغر مأمونًا منيعًا فلا يكره نقل الأهل إليه [4] .

وهذا ما بينه ابن خويز منداد في حكم الرباط بالأهل ولم أقف على خلاف فيما ذكر.

فتبين أن ابن خويز منداد وافق الصواب في هذه المسألة.

والله أعلم.

(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، باب الغزو في البحر، (5/283) بنحوه.

(2) انظر: الفروع لابن مفلح (6/196) ، وكشاف القناع لمنصور البهوتي (3/43) ، ومطالب أولى النهي لمصطفى الرجيباني (4/510) .

(3) المغني (13/23) .

(4) انظر: مطالب أولي النهى (4/510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت