وكنا إذا الجبار صعَّر خده أقمنا له من ميله فتقوما [1]
فيقال للمتكبر: فيه صعر [2] .
2-أن تفسير الصعر بالكبر أوفق لما بعد هذه الآية، حيث قال: { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) } لقمان:18، فذكر الاختيال والفخر بعده؛ دل على أن المراد به: الكبر [3] .
3-أن هذا القول قال به حَبْر الأمة وترجمان القرآن، وقال به أيضا كثير من التابعين، ولاشك أن تفسير الصحابي مقدم على تفسير غيره، لأن الصحابي أعلم بتأويل القرآن [4] .
فتبين أن القول الذي أورده ابن خويز منداد مرجوح.
والله أعلم.
(1) انظر: ديوان المتلمس الضبعي، رواية الأثرم وأبي عبيدة عن الأصمعي (ص24) تحقيق: حسن الصيرفي.
(2) انظر: تفسير الطبري (18/559) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (4/198) ، ولسان العرب (4/456) مادة: (صعر) ، وفتح القدير للشوكاني (4/314) .
(3) انظر: المحرر الوجيز (ص1487) ، وروح المعاني (11/89) .
(4) انظر: هذا المبحث في كتاب قواعد الترجيح عند المفسرين لحسين الحربي (1/271) .